مدينة خان يونس في الجزء الجنوبي من الساحل الشرقي للبحر الأبيض المتوسط عندالتقاء دائرة عرض 31.21 شمالا وخط طول 34.18 شرقا، وهي بذلك تقع في أقصى جنوب غربفلسطين على بعد 20 كيلو متر من الحدود المصرية، وهي أهم مدن قضاء غزة. وتشتركمدينة خانيونس مع مدينة غزة في أهمية موقعها، حيث تقع في منطقة التقاء الأراضيالخصبة في السهل الساحلي الفلسطيني وكل من البيئات الصحراوية في النقب شرقا وصحراءسيناء جنوباً، كما شكل موقعها جسراً للغزوات الحربية والقوافل التجارية بين كل منالشام والعراق وجزيرة العرب وبين مصر وبالعكس، ولهذه الأسباب تكالبت الكثير منالأمم على السيطرة عليها. وعن أصل تسمية المدينة بهذا الاسم فان اسمها يتكون منكلمتين: الأولى ” خان” بمعنى “فندق”، والثانية “ويونس” نسبة إلى الأمير يونسالتوروزي الداودار، وكان الخليفة الأموي عمر بن عبد العزيز أول الخلفاء الذيناتخذوا الخانات لراحة المسافرين، وانتشرت هذه الخانات ومن بينها خانيونس الذي جاءتمنه اسم المدينة إلا أن بعض المؤرخين يرجحون أن يكون الاسم القديم هو جنيس، كماذكرها هيرودوت وعلى أي حال فان خانيونس الحالية مدينة حديثة النشأة إذ لا يزيدعمرها عن ستمائة سنة. وقد أرسل السلطان المملوكي برقوق ، حامل أختامه ،الأمير يونس التوروزي الداوداري لبناء قلعة ، وتم بناء القلعة التي تحمل اسم برقوق ( منقوش على بوابتها 789 هـ الموافق 1387م ). وقد نشأت خانيونس على أنقاضمدينة قديمة ، عرفت باسم جنيس ، وخان يونس الحالية مدينة حديثة النشأة ، في عهدالمماليك ، حيث ازدهرت التجارة العالمية قديما عبر دولة المماليك في المشرق العربي . والهدف من بنائها هو حماية خطوط المواصلات العسكرية وقوافل التجارة بين مصر وبلادالشام زمن المماليك . بتاريخ 11/12/1516م وقعت معركة بين الجيش العثمانيبقيادة سنان باشا والحملة المملوكية بقيادة جانبردي الغزالي ، وقد هزم المماليك فيمنطقة خانيونس ، ويقال أن من ساعد العثمانيين في المعركة بدو سيناء وعلى رأسهمالشيخ ابن البريق . حيث تقدم السلطان سليم الأول إلى مصر سنة 1517م ودخلها . ظهرت الحركة الوطنية الفلسطينية ضد العثمانيين بقيادة ضاهر العمر الزيداني وأبنائهواستمرت حوالي ثمانين عاما خلال القرن الثامن عشر وامتد نفوذهم من حدود جبل عاملشمالا ، إلى أطراف جبال القدس جنوبا ، ومن البحر المتوسط غربا ، إلى جبل عجلونشرقا، وكانوا يحكمون وفقا للتقاليد القبلية . وقد أيده كل من خليل اغا جاسر ” حاكمالقاعة” وهو زعيم في منطقة خانيونس ، وعبد الرحمن اغا جاسر في إقامة دولة فلسطينيةسنة 1774م ، ونتيجة لذلك اعدم خليل اغا جاسر ، وعبد الرحمن اغا جاسر .بعداستيلاء القوات الفرنسية على مصر بقيادة نابليون بونابرت، توجه إلى بلاد الشاملفتحها سنة 1799م، وعند وصول جيشه إلى العريش ، ذهب نابليون بمجموعة من جنده فياستطلاع أمام جيشه ودخل مدينة خانيونس ولم يعرفه الناس ، ولكنه استشعر الخطروتجنبه، ولو عرف العرب حقيقته والقوا القبض عليه لتغير مجرى التاريخ من خانيونس . بتاريخ 28/شباط/ 1917م دخل الإنجليز مدينة خانيونس ومنها توجهوا إلى غزةوبئر السبع. بتاريخ 30 أغسطس 1936م أعلنت اللجنة العربية العليا استمرارالإضراب العام ، وتبعا لذلك نقلت السلطات البريطانية المقاتلين الفلسطينيين إلىمناطق أخرى من فلسطين ، وحرمتهم من العودة إلى مدنهم وقراهم لفترات متفاوتة ، وكانتهناك مقاومة عنيفة ضد البريطانيين في مدينة خانيونس وحولها ، يقودها عبد سليم أغا ،وقد تم استشهاده ، ونقل العديد من المناضلين من خانيونس إلى منطقة طبرية ” سمخ “وهم عبد الرحمن الفرا ومصطفى حسن الفرا ( المختار ) والشيخ سعيد الاغا ، وهو إمامالمسجد الكبير ، والحاج سليم الاغا ، والشيخ فهمي الاغا ، ابعد إلى الحولة ، وكانفي ضيافة آل الرفاعي ( خالد احمد الرفاعي ) ابن أخت زعيم الحولة كامل الحسين . في سنة 1948م دخلت القوات المصرية خانيونس ومنها اتجهت إلى غزة وبئر السبع. بتاريخ 31/6/1955م دخلت قوات إسرائيلية حدود سنة 1948م ووصلت إلى مركزخانيونس وارتكبت مذبحة ذهب ضحيتها 55 شرطيا وعسكريا فلسطينيا وعلى رأسهم الرائدشرطة/ مصباح عاشور . في سنة 1956م خلال العدوان الثلاثي على مصر ، احتلتالقوات الإسرائيلية خانيونس،وحدثت مذبحة راح ضحيتها 560 فلسطينيا . في سنة 1967م القوات الإسرائيلية خانيونس. خرج الاحتلال الإسرائيلي ودخلت قواتالأمن العام الفلسطينية مدينة خان يونس بتاريخ 11-5-1994 بقيادة العميد / أحمد مفرج(أبو حميد ) الذي استشهد بعد ذلك مع عدد من مرافقيه في بلدة خزاعة شرقي المدينة في معركة التصدي لقوات الإحتلال التي حاولت اقتحام البلدة.
بلغ عدد سكان خانيونس حسب إحصاء عام 1922 نحو 3890 نسمة ازداد عددهم إلى 7248 نسمةعام 1931 بزيادة تقدر ب 76% بين التعدادين، وقدر عدد السكان عام 1946 بـ 12350 نسمةوازداد هذا العدد كثير بعد عام 1948 .